المنهاجي الأسيوطي

368

جواهر العقود

وتقام البينة عند الحاكم بالقيمتين الأولى والثانية ، ويتصل بالحاكم البيع ، وما ترتب عليه من وقف أو غيره ، ثم يسأل وكيل بيت المال الحكم ببطلان عقد البيع ، وما ترتب عليه ، وانتزاع القرية من المدعى عليه ورفع يده عنها . وارتجاعها إلى أملاك بيت المال . فيعذر إلى المدعى عليه . ويسأله عن دافع شرعي . فيعترف عنه : أنه ابتاعها بالثمن المعين أولا . وهو كذا وكذا ، وأنه دفع الثمن إلى وكيل بيت المال المعمور ، وحمل الثمن إلى بيت المال ، وتقوم البينة عنده بذلك في المحضر المكتتب أولا . فيعلمه الحاكم أنه ثبت عنده : أن القيمة عن القرية المذكورة حالة الشراء مائة ألف وخمسين ألفا ، وأنه تبين عنده بطلان البيع بمقتضى ذلك . فاعترف بعدم الدافع والمطعن لذلك ولشئ منه الاعتراف الشرعي . ثم يحكم ببطلان البيع وانتزاع القرية من يد المشتري ، وارتجاعها إلى أملاك بيت المال المعمور ، حكما شرعيا - إلى آخره - ثم يقول : ووجب للمشتري المذكور الرجوع بالثمن الذي دفعه في بيت المال وجوبا شرعيا . ويكمل على نحو ما سبق . محضر بملكية قرية وصلت إلى بيت المال بغير حق ، وبيعت من بيت المال بقصد الانتزاع ممن هي في يده الآن : شهوده يعرفون جميع القرية الفلانية وأراضيها المعروفة بكذا - ثم يصفها ويحددها - بجميع حقوق ذلك كله إلى آخره - معرفة صحيحة شرعية . ويشهدون مع ذلك أنها لم تزل ملكا واجبا مستحقا للجماعة الآتي ذكرهم فيه ، المعروفين لشهوده ، وأنها حق من حقوقهم . وواجب من واجباتهم . وبينهم على أربعة وعشرين سهما . من ذلك : عشرة أسهم لفلان ، وثمانية أسهم لفلان ، وستة أسهم لفلان . ملكوها ملكا صحيحا شرعيا من وجه شرعي ، لازم متقدم على تاريخه بطريق أوجبه الشرع الشريف واقتضاه . وسوغه الحكم العزيز وأمضاه . وأنها انتقلت إليهم بينهم حسبما فصل أعلاه ، انتقالا صحيحا شرعيا بطريق معتبر شرعي ، لازم جائز ، من مالك جائز مستحق مستوجب ، جائز التصرف من غير مانع ، ولا معارض ولا منازع وهو فلان . وأن كلا منهم لم يزل مالكا حائزا مستحقا مستوجبا لحصته المعينة له أعلاه من القرية المحدودة الموصوفة أعلاه ، متصرفا فيها التصرف التام بيد ثابتة مستمرة ، إلى أن وضع مباشروا بيت المال المعمور أيديهم عليها بغير حق ، وباعوها بغير طريق شرعي ، وأنها الآن في يد فلان بغير حق ، وأنها لم تخرج ولم تنتقل عن ملك المذكورين بنوع من أنواع الانتقالات الشرعية بوجه من الوجوه ، ولا بسبب من الأسباب إلى الآن ، وأنهم مستحقون لها ، مستوجبون لانتزاعها ممن هي في يده الآن ، أو من يد فلان المذكور ، استحقاقا صحيحا شرعيا ، يعلمون ذلك ويشهدون به . مسؤولين بسؤال من جاز سؤاله شرعا . ويؤرخ ، ثم